أحمد بن محمد مسكويه الرازي
تصدير 46
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )
كل حال فإنها ( « الأشعار الذهبية » ) لا تقدم لنا مددا ذا قيمة في معرفة الفلسفة الفيثاغورية » . هذا ما قاله اتسلر ( « فلسفة اليونانيين » ، القسم الأول ، ط 4 ص 269 ) أولا في الطبعة الثانية ( سنة 1856 ) ثم عاد فأكده في الطبعة الرابعة ( سنة 1876 ) . وخصوصا في الطبعة الخامسة التي تعد النهائية ، وفي هذه الأخيرة استعان على تأييد رأيه بالأبحاث الدقيقة العميقة التي قام بها ا . نوك kcuaN . A في نشرته لكتاب « حياة فيثاغورس » الذي وضعه ايامبليخوس ) , earogahtyP ativ eD 242 - 991 . pp , 4881 ( ثم بين اتسلر بالإضافة إلى هذا أن جامع أو واضع هذه « الأشعار الذهبية » قد استعان بأشعار التقطها من هنا وهناك : فقد سرق أقوالا لأنباد قليس ( البيت رقم 355 من نشرة nietS - 400 من نشرة hcalluM - 4 من الشذرة رقم 112 في نشرة ديلز ) وردت في البيت رقم 71 من « الأشعار الذهبية » ، كما أن البيت 47 منها قد أخذ عن اليمين الفيثاغورية التي كانت ملكا للمدرسة الفيثاغورية كلها ، وهي الأخرى قد نسبت أيضا إلى أنباذقليس . وتظهر هذه السرقة خصوصا من كون هذا البيت مكتوبا باللهجة الدورية ، بخلاف بقية القصيدة . كما يلوح أن استهلال هذه الأشعار مأخوذ من الكلمات الفيثاغورية المنسوبة إلى أرستكسين . وكون كريسفوس suppisyrhC الرواقى ( ورد في كتاب « الليالي الأتيكية » تأليف أوليس جليوس : suilleG suluA eacittA setcoN م 7 ف 2 12 ) قد ذكر البيت رقم 54 من قصيدتنا هذه على أنه شعار للفيثاغورية - هذا لا ينهض دليلا على أن كريسفوس ( حوالي 280 - 207 ق . م ) قد عرف هذه القصيدة . كما بين نوك ( ص 208 وما يتلوها ) أن لغة هذه القصيدة بعيدة عن أن تكون لغة قديمة كلاسيكية ، ولهذا يرى أنه لا بد أن تكون قد ألفت في عصر ايامبليخوس ( حوالي 250 بعد الميلاد - 325 بعد الميلاد ) ، إذ من هذا العصر نراها تذكر لأول مرة بهذا الاسم : ( - « الأشعار الذهبية » ) . لكن اتسلر لا يرى هذا الرأي وذلك ( أولا ) لأنه لا يوجد فيها أي أثر لا تجاه الأفلاطونية